ياقوت الحموي
104
معجم البلدان
ما يقارب هذا وإنما يشكل فيه أن القارئ لهذا لم ير مثله ، والله أعلم ، فأما أنا فهذا عذري على أنني لم أنقل جميع ما ذكر وإنما اختصرت البعض . رومة : بضم الراء ، وسكون الواو : أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق ، وفيها بئر رومة ، اسم بئر ابتاعها عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وتصدق بها ، وقد أشبع القول فيها في البئر . رونات : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ونون ، وآخره تاء مثناة من فوق : موضع في شعر ابن مناذر . روناش : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، ونون ، وآخره شين معجمة ، وقيل بالسين المهملة ، قصر روناش : من كور الأهواز ، والله أعلم . رؤيا : بلفظ الرؤيا من المنام : اسم موضع . رويان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وياء مثناة من تحت ، وآخره نون : مدينة كبيرة من جبال طبرستان وكورة واسعة ، وهي أكبر مدينة في الجبال هناك ، قالوا : أكبر مدن سهل طبرستان آمل وأكبر مدن جبالها رويان ، ورويان في الإقليم الرابع ، طولها ست وسبعون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وعشر دقائق ، وبين جيلان ورويان اثنا عشر فرسخا ، وقد ذكر بعضهم أن رويان ليست من طبرستان وإنما هي ولاية برأسها مفردة واسعة محيط بها جبال عظيمة وممالك كثيرة وأنهار مطردة وبساتين متسعة وعمارات متصلة ، وكانت فيما مضى من مملكة الديلم فافتتحها عمرو بن العلاء صاحب الجوسق بالري وبنى فيها مدينة ، وجعل لها منبرا ، وفيما بين جبال الرويان والديلم رساتيق وقرى ، يخرج من القرية ما بين الأربعمائة رجل إلى الألف ويخرج من جميعها أكثر من خمسين ألف مقاتل ، وخراجها على ما وظف عليها الرشيد أربعمائة ألف وخمسون ألف درهم ، وفى بلاد الرويان مدينة يقال لها كجة بها مستقر الوالي ، وجبال الرويان متصلة بجبال الري وضياعها ومدخلها مما يلي الري ، وأول من افتتحها سعيد بن العاصي في سنة 29 أو 30 وهو والى الكوفة لعثمان سار إليها فافتتحها ، وقد نسب إلى هذا الموضع طائفة من العلماء ، منهم : أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الروياني الطبري القاضي الامام أحد أئمة الشافعية ووجوه أهل عصره ورؤوس الفقهاء في أيامه بيانا وإتقانا ، وكان نظام الملك علي بن إسحاق يكرمه ، تفقه على أبي عبد الله محمد بن بيان الفقيه الكازروني وصنف كتبا كثيرة ، منها : كتاب التجربة وكتاب الشافي ، وصنف في الفقه كتابا كبيرا عظيما سماه البحر ، رأيت جماعة من فقهاء خراسان يفضلونه على كل ما صنف في مذهب الشافعي ، وسمع الحديث من أبى الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ومن شيخه ابن بيان الكازروني ، روى عنه زاهر بن طاهر الشحامي وإسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني وغيرهما ، وقتل بسبب التعصب شهيدا في مسجد الجامع بآمل طبرستان في محرم سنة 501 وقيل سنة 502 ، عن السلفي ، ومولده سنة 415 ، وعبد الكريم بن شريح بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد الروياني الطبري أبو معمر قاضي آمل طبرستان ، إمام فاضل مناظر فقيه حسن الكلام ، ورد نيسابور فأقام بهامدة وسمع ببسطام أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي ، وبطبرستان الفضل بن أحمد بن محمد البصري وأبا جعفر محمد بن علي بن محمد المناديلي وأبا الحسين أحمد بن الحسين بن أبي خداش الطبري ، وبساوة أبا عبد الله محمد بن أحمد